محمد هادي المازندراني

102

شرح فروع الكافي

نظره إلى ما يحلّ فأمنى ] لم يكن عليه شيء » ، « 1 » وهو اختيار المفيد . « 2 » وقال سلّار : « مَن نظر إلى ما يحرم عليه فأمنى فعليه القضاء » . « 3 » وقال السيّد المرتضى : « إذا تعمّد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء والكفّارة وإن كان بغير جماع » ، « 4 » وهو قول ابن البرّاج . « 5 » وقال في المسائل الناصرية : « عندنا أنّه إذا نظر إلى ما لا يحلّ النظر إليه فأنزل غير مستدع للإنزال لم يفطر » . « 6 » وقال ابن أبي عقيل : « وإن نظر إلى امرأته فأنزل من غير أن يقبّلها أو يفضي إليها بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لم يكن عليه شيء » . « 7 » وقال ابن إدريس : « فإن أمنى لنظرٍ لم يكن عليه شيء ، ولا يعود إلى ذلك » . وقال : « وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه إن نظر إلى من يحرم عليه النظر فأمنى كان عليه القضاء دون الكفّارة » ، قال : « والصحيح أنّه لا قضاء عليه ؛ لأنّه لا دليل على ذلك » . « 8 » والأقرب أنّه إن قصد الإنزال فأنزل وجب عليه القضاء والكفّارة مطلقاً ، سواء كان النظر إلى من يحرم عليه أو لا ، وإن لم يقصد الإنزال فأنزل لتكرّر النظر من غير قصد بل كرّر النظر فسبقه الماء وجب القضاء خاصّة . لنا : على الأوّل [ أنّه وجد منه الهتك ، وهو إنزال الماء تعمّداً ، فوجب عليه القضاء والكفّارة ، كالعائث بأمله والمجامع ] . وعلى الثاني أنّه وجد منه مقدّمة الإفساد ولم يقصده ، فكان عليه القضاء كالمتمضمض للتبرّد إذا وصل الماء حلقه . احتجّ الشيخ بالإجماع ، وبعدم دليل على كون النظر مفطراً والأصل براءة الذمّة .

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 272 - 273 ، وما بين الحاصرتين منه . ( 2 ) . المقنعة ، ص 345 . ( 3 ) . المراسم العلويّة ، ص 96 . ( 4 ) . الانتصار ، ص 187 . ( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 191 . ( 6 ) . الناصريّات ، ص 295 . ( 7 ) . لم أعثر عليه في غير مختلف الشيعة . ( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 389 .